وروي أن النبي عليه السلام جلس على الصفا، وجلس عمر رحمه اللَّه
دُونَهُ، فكن يبايعن النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما تَضَمَّنَتْه الآية، ويمسحن أيدِيَهُنَّ بِيَدِ عُمرَ.
وقيل كن يمسحن بأيديهن من وراء ثوبٍ.
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ(13)
يعني به اليهودُ.
(كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ) .
أيْ كما يئس الكفارُ الذين لاَ يوقنون بالبعث من موتاهم أن يُبْعَثُوا، فقد
يئس اليهود والذين عاقدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن يكون لهم في الآخرة حظ.
وقيل: (قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ)
أي من الذين في القبور، يعلمون أنهم لا حَظَّ لهم فِي الآخِرةِ.