فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2149

نِعمَةٌ مِنْ عِندِنا، وَإِنْجَاؤنَا إِياهُمْ نعمة من عندنا.

قال أبو إسحاقَ: ولكني لا أعلم أحدًا قرأ بها، فلا تقرأنَّ بها إلَّا أن تثبت رواية صحيحة.

قال مشايخنا من أهل العلم: القراءة سُنَّةٌ متَّبُعَة، ولا يرون أن يقرأْ أحد بما يجوز في العربية إِذَا لَمْ تَثْبُتْ رِوَايةٌ صحيحة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ(38)

بكرة وغدوة إذا كانتا نكرتين نونَتَا وصُرِفَتَا، وإذا أرَدْتَ بهما بكرة يومك

وغداة يومك لم تصرفهما، فـ (بكرة) ههنا نكرة، ولو كانت قرئت بكرةَ عَذَاب مستقر، وقرئت"نجيناهم بسَحَرَ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا"كانتا جائزتين في العربية.

يكون المعنى بكرةَ يومهم، وسَحَر يَوْمِهِمْ، ولكن النكرة والصرف أجود في

هذه الآية، ولم تثبت رواية في أنه كان في يوم كذا من شهر كذا.

ْوقوله تعالى: (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ(37)

راودَ قومُ لوط لوطًا عن ضيفه، وهم الملائكة، فأمر اللَّه - عزَّ وجلّ

جبريل فسفق أعينهم بجناحيه سَفْقَةً، فأذهبها وَطَمَسَها، فبقوا في البيت عميًا

حيارى.

وقوله عزَّ. وجلَّ: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ(43)

أي أكفاركم يا معشر العرب، ومن أرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - (خيرٌ مِن أولائكم)

أي الكفار الذين ذكرنا أقَاصِيصَهُمْ وَإِهْلَاكَهُمْ.

(أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ) .

أي أم أتاكم في الكُتُبِ أنكم مبرَّأُونَ مِمَّا يُوجِبُ عِدَاءَكُمْ.

(أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ(44)

والمعنى بل أَيَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ، فيدلون بقوة واجتماع عليك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت