فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2149

فالوقف عليها في غير القرآن يا ويلتاه، والنداءُ لغير الآدميين نحو(يا حسرة

على البعاد)و (يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) ، وقال (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ) .

فإنما وقع في كلام العرب على تنبيه المخاطبين، وأن الوقت الذي تدعى له

هذه الأشياءَ هو وقتها، فالمعنى يا ويلتى تَعَالَيْ، فإِنه من إِبَّانِك، فإنه قد

لزمني الويل، وكذلك يا عجبًا، المعنى يا أيها العجب هذا وقتك فعلى هذا

كلام العرب.

وقوله: (فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)

الأجود أن يكون (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) .

يقال أجلْتُ الشيء أأجلَهُ أجلًا إِذَا جنيتُه قالَ خَوَّاتُ بن جبير:

وأَهلِ خباءٍ صالحٍ كُنتُ بينهم. . . قد احْتَرَبوا في عاجل أَنا آجله

أي أنا جَانِيه.

وتأويل الويل في اللغة قال سيبويه، الويل كلمة تقال عند

الهلكة، وقيل الوَيْلُ واد في جهنم، وهذا غير خارج من مذاهب أهل اللغة.

لأن من وقع في ذلك فقد وقع في هلكة:

وقوله: (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ) .

"فساد"معطوف على"نفس"، المعنى بغير فسادٍ، فكأنما قتل الناس جميعًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت