فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2149

الى زيد مماشيًا وعلى الخيل. المعنى ماشيًا وراكبًا. فهؤُلاءِ المستدلون على حقيقة توحيد الله يذكرون - اللَّه في سائر هذه الأحوال.

وقد قال بعضهم: (يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) .

أي يُصَلونَ على جميع هذه الأحوال على قدر إمكانهم في صحتهم وسَقَمِهم.

وحقيقته عندي - واللَّه أعلم - أنهم موحدون اللَّه في كل حال.

(وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

فيكون ذلك أزيدَ في بصيرتهم، لأن فكرتهم تُرِيهُمْ عظيم شأنهما.

فيكون تمظيمهم للَّهِ على حسب ما يقفون عليه من آثار رحمته.

وقوله عزَّ وجلَّ: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا) .

معناه يقولون (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا) أي خلقته دليلًا عليك، وعلى

صدق ما أتَتْ به أنبياؤُكَ. لأن الأنبياءَ تأتي بما يَعْجِز عنه المخْلُوتُونَ.

فهو كالسماوات والأرض في الدليل على توحيد اللَّه.

(سُبْحَانَكَ) : معناه براءَة لك من السوءِ وتنزيهًا لك من أن تكون خلقتهما

باطلًا. .

(فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)

أي فقد صدقنا رسلك وأن لَكَ جَنةً ونَارًا فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

(رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ(194)

معناه والله أعلم - على ألسُنِ رُسلِكَ.

وقوله - عزَّ وجلَّ: (وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت