فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 2149

العزيز البالغ إِرادَتَه، الذي لا يَغْلبُه شي"وهو مع ذلك حكيم فيما"

يدبر، لأن ّ الملْحدين ربما سَألوا عن العذَابِ كيف وقع فأعلم الله عزَّ وجلَّ أن جميع مَا فعله بحكمةٍ.

وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا(57)

المعنى تجري من تحتها مياه الأنهار، لأن الجاري على الحقيقة الماء.

وقوله: (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا)

معنى ظليل يُظل من الريح والحر، وليس كل ظل كذلك.

أعلم الله - عزَّ وجلَّ - أن ظِل أهل الجنَّة ظليل لا حَرَّ مَعَه ولا بَرْدَ.

وكذلك قوله: (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) لأن ليس كل ظلٍّ مَمْدُودًا.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا(58)

هذا أمر عَامٌّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وجميع أُمَّتِه.

ويروى في التفسير أن العباسَ عمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلَ له السقَاية والسِّدَانَةَ وهي الحِجبة.

وهو أَن يجعل له مع السقاية فتح البيت وإِغلاقَه، فنازعه شيبةُ بن عثمان فقال يا رسول الله اردُدْ عليً ما أخذْت مِنِّي يعني مفتاح الكعبة، فرده - صلى الله عليه وسلم - على شَيْبَة.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت