أي كذلك قلتم لي في يوسف: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(12) .
فقد ضمنتم لي حفظ يوسف وكذلكم ضمانكم هذا عندي.
(فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظًا) .
وتقرأ (حَافِظًا) . وحفظًا منصوب على التمييز، و (حَافِظًا) منصوب
على الحال، ويجوز أن يكون حافظًا على التمييز أيضًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ(65)
(وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ) .
وتقرأ رِدَّتْ بكسر الراء، والأصل رُدِدَتْ، فأدغمت الدال الأولى في
الثانية وبقيت الراء مضمومةً.
ومن كسر الراء جعل كسرتها منقوله من الدال.
كما فعل ذلك في قِيلَ وبيع لتدل أن أصلَ - الدال الكسر.
وقد حكى قطرب أنه يقال في ضُرِبَ زيد؛ ضُرْبَ زَيْدٌ وضِرْبَ زيدٌ -
بكسر الضاد. أسكن الراء، ونقل كسرتها إلى الضاد.
وعلى هذه اللغة يجوز في كَبِدٍ كِبْد.
(قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي) .
أي ما نريد، وما في موضع نصب، المعنى أي شيء نريد وقد رُدَّتْ
علينا بضاعتنا، ويجوز أن يكون (ما) نفيًا، كأنَّهم قالوا ما نبغي شيئًا.
(هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا) .
(وَنَمِيرُ أهْلَنَا) .
يقال: مِرْتُهم أميرهم ميرًا إذا أتيتهم بالمير.
(وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) .
لأنه كان يكال لكل رجل وقْرُ بَعير.
(ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) .