(مَدَدًا) منصوب على التمييز، تقول: لي ملءُ هذا عسلًا، ومِثْلُ هذا
ذهبًا، أي مثله من الذهب.
وقد فسرنا نصب التمييز فيما سلف من الكتاب.
وقوله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)
(فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ) .
فيها قولان: قال بعضهم معناه فمن كان يخاف لقاء رَبِّه.
ومثله: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) .
قالوا: معناه مَا لكم لا تخافون للَّهِ عظمةً.
وقد قيل أيضًا فمن كان يرجو صلاح المنقلب عند ربِّه، فإذَا رَجَاهُ خَافَ أيضًا عذاب رَبِّه.
(فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا) .
وتجوز"فَلِيَعْمَلْ"بكسر اللام، وهو الأصل، ولكنه يَثْقلُ في اللفظ، ولا
يكاد يقرأ به، ولو ابتُدِئ بغير الفاء لكانت اللام مكسورة.
تقول: لِيَعْمَلْ زيد بخيرٍ، فلما خالطتها الفاء، وكان بعد اللام الياء ثقلت الكسرة مع الياء.
وهي وحدها ثقيلة، ألا تراهم يقولون في فَخِذٍ فَخْذٍ.