أي يقصد قَصْدَ الجنةِ المغلَّةِ.
قوله تعالى: (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ(19)
أي أرسل عليها عذابًا من السماء فاحترقت كُلها.
(فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ(20)
أي فأصبحت كالليل سوادًا.
(فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ(21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22)
أي إن كنتم عازمين على صرام النخل.
(فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ(23)
أي يسرون الكلام بينهم بأن: (لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ) .
والتخافِتُ إسرار الكلام.
(فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ(26)
(فَلَمَّا رَأَوْهَا)
مُحْتَرِقَةً.
(قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ) ، أي قد ضللنا طريق جَنتِنَا، أي ليست هذه، ثم
عَلِمُوا أَنَّهَا عُقُوبَةٌ فقالوا:
(بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ(27)
أي حُرِمْنَا ثَمَرَ جنتنا بمنعنا المساكين.
(قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ(28)
(أَوْسَطُهُمْ) أعدلهم من قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)
أي عَدْلًا.
(لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) .
قال لهم: استثنوا في يمينكم، لأنهم أقسموا لَيَصْرِمُنَّهَا مصبحين