فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(134)

معنى (خَلَتْ) مضت، كما تقول لثلاث خلون من الشهر أي مضين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

المعنى: إنما تسألون عن أعمالكم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(135)

المعنى: قالت إليهود: كونوا هودًا، وقالت النصارى: كونوا نصارى.

وجزم تهتدوا على الجواب للأمر، وإنما معنى الشرط قائم في الكلمة.

المعنى إن تكونوا على هذه الملة تهتدوا، فجزم تهتدوا على الحقيقة جواب

الجزاءِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (بَلْ مِلةَ إبرَاهِيمَ حَنِيفًا) .

تنصب الملة على تقدير بل نتبعُ ملة إِبراهيم ويجوز أن تنصب على

معنى: بل نكون أهل ملة إِبراهيم، وتحذف"الأهل"كما قال الله عزَّ وجلَّ: (واسْألِ الْقَرْيَةَ الًتِي كُنَّا فِيهَا) لأن القرية لا تُسْأل ولا تجيب.

ويجوز الرفع (بل ملةُ إِبراهيم حنيفًا) .

والأجود والأكثر: النصب. ومجاز الرفع على معنى: قل ملتُنا ودينُنُا ملة إبراهيم، ونصب (حنيفًا) على الحال.

المعنى: بل نتبع ملة إِبراهيم في حال حنيفَتِه، ومعنى الحنيفة في اللغة الميل.

فالمعنى: أن إبراهيم حنيف إِلى دين اللَّه، دين الِإسلام.

كما قال عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) فلم يبعث نبي إِلا به.

وإن اختلفت شرائعهم، فالعقد توحيد اللَّه عزَّ وجلَّ والإيمان برسله وِإن اختلفت الشرائع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت