فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2149

الذين آمنوا: يخلِّصهم من الذنوب.

وقال محمد بن يزيد - رحمه اللَّه - أيضًا

وغيره من أهل اللغة مَحَصَ الظبي يَمْحَص إذا عَدا عدْوًا شَديدًا، وقال هو

وحده: تأويله أنه لا يخْلط حدتَه في العَدو وَنْيًا ولا فُتُورًا.

وقال غيره مَحَص الظبْيُ يَمحص ومحِصَ بمعنى واحد: إذا عَدا عدوًا

يكادُ أن يَنْفد فيه من شدته.

ويقال: ويُستَحَب من الفَرَس أن تُمحَّصَ قوائمه

أي تخلص من الرَّهَلِ.

قال أبو إسحاق: وقرأتُ عليه أيضًا عن الخليل: المَحصُ التخليص يقال

مَحَصت الشيءَ أمْحَصه محْصًا إذا خلصته

وقال بعض أهل اللغة: (وليمحص الله الذين آمنوا) أي وليمحص اللَّه ذنوب الذين آمنوا - ولم يُخْبَرُوا بحقيقة المحص ما هو.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ(142)

وقرأها الحسن: (ويعلمِ الصَّابِرِينَ) بالكسر على العطف

ومن، قرأ (ويعلمَ الصابرين) فعلى النصب بالواو.

المعنى ولما يقع العلم بالجهاد والعلم بصبر الصابرين، ولما يعلم اللَّه ذلك واقعًا منهم. لأنه - جلَّ وعزَّ -يعلمه غيبًا، وإنما يجازيهم على عَملهم.

وتأويل (لَمَّا) أنَّها جواب لقَول القَائل قد فَعل فلان

فَجوابه لمَّا يفْعل وإذَا قال فَعَل فجوابه لَم يفعل، وإذَا قال: لقد فجوابه مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت