فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2149

فأعلم أولياءَه أنَّه ناصرهم لا محالةَ، وأن ذلك قريب منهم كما قال:

(فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ(56) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(215)

قيل إِنهم كانوا سألوا: عَلى مَنْ ينبغي أن يُفْضِلوا - فأعلم اللَّه عزَّ وجل

أن أول مَن تُفُضِّلَ عليه الوالدان والأقربون، فقال:

(قُلْ مَا أنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ) أي من مال: (فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) .

أي يحصيه، وإِذا أحصاه جازى عليه، كما قال:(فمن يعمل مثقال ذرة

خيرًا يره). أي يرى المجازاة عليه، لأن رؤْية فعله الماضي لا فائدة فيه.

ولا يرى لأنه قد مضى.

ومعنى"مَاذَا"في اللغة على ضربين، فأحدهما أن يكون"ذا"في معنى

الذي، ويكون ينفقون من صلته، المعنى يسألونك أي شيءٍ الذي ينفقون كأنه أي شيء وجه الذي ينفقون، لأنهم يعلمون ما المنفق ولكنهم أرادوا علم اللَّه وجهه.

ومثل جعلهم"ذَا"في معنى الذي قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت