فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2149

تأويله: أفحسبوا أن ينفعهم اتخاذهم عِبَادِي أولياء.

وقرئت - وهي جَيِّدَةٌ - (أَفَحَسَبَ الَّذِينَ كَفَرُوا) .

تأويله أفيكْفيهم أن يتخذوا العبادَ - أولياء مِن دون اللَّه.

ثم بين عزَّ وجلَّ جزاءهم فقال: (إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا) .

يقال لكَل ما اتُّخِذَ ليمكث فِيه، أعتَدْت لفلان كذا وكذا، أي اتخَذْتُهُ عَتَادًا

له، ونُزُلًا، بمعْنَى مَنْزِلًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103)

(بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا)

منصوب على التمييز لأنه إذْ قال: (بِالْأَخْسَرِينَ) ، دلَّ على أنه كان منهم

ما خسِروه، فبين ذلك الخَسْرَانَ فِي أيِّ نوعٍ وَقَع فأعلم - جلَّ وعزَّ - أنه لا

ينفع عملٌ عُمل مع الكفر به شيئًا فقال:

(الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104)

كما قال تعالى: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)

و (الذين) يصلح أنْ يكونَ جرًّا ورَفْعأ، فالجرُّ نعت للأخسرين.

والرفع على الاستئناف، والمعنى هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا.

(وَهُمْ يَحْسَبُوَن) .

وتقرأ (يحْسِبُون)

(أنَّهمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) .

أي يظنون أنهم بصدهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا.

وقوله - عزَ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا(107)

اختلف الناس في تفسير الفردوس، فقال قوم: الفردوسُ الأوْدِيةُ التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت