فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 2149

فموضع (ذلك) رفع المعنى شأنهم ذلك وأمرهم ذلك بقولهم وبظنهم

أنهم لا يعذبون إلا أيامًا مَعْدُودَات.

جاءَ في التفسير أنهم قالوا إنما نعذب أربعين يومًا عبد آباؤُنا فيها

العجل، فأعلمَ اللَّهُ تبارك وتعالى أن ذلك فرية منهم، وأنه هو الذي غرهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(25)

المعنى - واللَّه أعلم - فكيف يكون حالهم في ذلك الوقت.

وهذا الحرف مستعمل في الكلام، تقول أنا أكرمك وأنت لم تزرني، فكيف إذا زرتني.

قوله عزَّ وجلَّ: (لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ) :

أي لحساب يوم لا شك فيه.

وقوله جل شأنه: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(26)

امر اللَّهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بتقديمه وذكر ما يدل على توحيده، ومعنى (مَالِكَ الْمُلْكِ) أن اللَّه يملك العباد ويملك ما ملكوا.

ومعنى: (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) .

فيه قولان: - تؤتي الملك الذي هو المال والعبيد والحضرة من تشاءُ

وتنزعه ممن تشاءُ، وقيل تؤتي الملك من تشاءُ من جهة الغلبة بالدِّين

والطاعة، فجعل اللَّه - عزَّ وجلَّ - كل ما في ملكه ملك غير مسلم للمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت