فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 2149

وقوله جلَّ وعزَّ، لأهل النار: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(27)

(كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا) .

ويقرأ قِطْعًا من الليل مظلمًا من نعت القطْع، ومن قرأ قِطَعًا جعل مظلمًا

حالًا من الليل.

المعنى أغْشِيَتْ وجوهُهُم قِطَعًا من الليل في حال ظُلْمته.

وقوله: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ(28)

(جميعًا) منصوب على الحال

(ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ) .

مكانكم منصوب على الأمر، كأنه قيل لهم انتظروا مكانكم حتى نَفْصِلَ

بينكم، والعرب تتوعد فتقول مكانك، وانتَظِرْ، فهي كلمة جرت على الوعيد.

(فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ) .

من قولك زِلْت الشيءَ عَنْ مَكانِه أَزِيلُه، وزيَّلْت للكثرْة، ومن هذا إذَا

نحيته عن مكانه.

وقوله: (فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ(29)

معناه كفى اللَّه شهيدًا، و (شَهِيدًا) منصوب إن شئت على التمييز، وإن

شثت على الحال.

(إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ) .

معناه: ما كنا عن عبادتكم إلا غافلين.

قوله: (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت