فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2149

وقوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ(8)

وحذف مع كيف جملة"يكون لهم عهد"لأنه قد ذكر قبل ذلك.

قال الشاعر يرثي أخًا له مات:

وخَبرتُمانِي أنما الموت بالقُرَى. . . فكيف وهاتا هَضبة وقليب

أي فكيف مات وليس بقرية. ومثله قول الحطيئة:

وكيف ولم أعْلمْهمُوخَذَلُوكُمُو. . . عَلَى مُعْظَم ولَا أدِيمَكُمُو قَدُّوا

أي فكيف تَلومونني على مدح قوم، وتَذُمونَهُمْ، واستغنى عن ذكر

"ذَلِك"مع ذكر كيف، لأنه قد جرى في القصيدة ما يدل على ما أضْمِرَ.

قال أبو عبيدة الإل: العهدُ، والذِّمَّة ما يتذَمم منه، وقال غيره: الذمة.

العهد، وقيل في الإل غير قول.

قيل: الإل: القرابة، وقيل: الِإل: الحلف، وقيل: الِإل: العهْدُ، وقيل

الإل اسم من أَسماءِ اللَّه، وهذا عندنا ليس بالوجه لأن أسماءَ اللَّه جلَّ وعز

معروفة معلومة كما سمعَت في القرآن وتُلِيَتْ في الأخبار قال الله جلَّ وعزَّ:

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) .

فالداعي يقول: يا اللَّه، يا رحمن، يا ربُّ، يا مْؤمِن، يَا مهيَمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت