وازدُجِر، زُجِرَ بالشَتْمِ.
وقد بيَّنَّا ما في مزدجر في انقلاب التاء دَالًا وأصل هذا
وازتجر.
وقوله: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ(10)
والقراءة (أَنِّي) بفتح الألف وقرأ عيسى بن عمر النحوي (إِنِّي) - بكسر
الألف - وفسر سيبويه (إِنِّي) بالكسر فقال على إرادة القول
على معنى فَدَعَا رَبَّهُ فقال إِنِّي مَغْلُوبٌ.
قال: ومثله: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) .
المعنى، قالوا ما نعبدهم إلا لقربونا.
ومن فتح - وهو الوجه - فالمعنى دَعَا رَبَّهُ بأَنِّي مَغْلُوبٌ.
وقوله: (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ(11)
المعنى فأجبنا دعاءه فنصرناه، وبيَّن النَصْرَ الذي نصر به فقال: (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) .
ينصبُّ انصبابًا شديدًا.
(وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ(12)
هذا أكثر القراءة (عُيُونًا) بِالضم.
وقد رويت (عِيُونًا) - بكسر العين - وهي رديئة في العربية.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) .
يعني ماء السماء والأرض ولم يقل فالتقى الماءان، ولو كان ذلك لكان
جائزًا، إلا أن الماء اسم يجمع مَاء الأرض وماءَ السماء.
ومعنى (عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) أي قدْ قُدِرَ في اللوح المحفوظ.
وقيلَ قَدْ قُدِرَ أي كان قدر ماء السماء كقدر ماء الأرض.
(وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ(13)
المعنى على سفينة ذات ألواح.
والدُّسُر اسم المسامير والشُّرُط التي