فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2149

عقيلة شيخ كالوبيل يلنْدَدٍ

وقوله: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) .

الفاءٌ جواب الجزاء والمعنى أنه - واللَّه أعلم - ومن عاد مستَحِلًّا للصيد

بعد أنْ حَرمَه الله منه فينتقم اللَّهُ مِنه أي فيعذبه اللَّهُ.

وجائز أن يكون: من عاد مستخفًّا بأمر اللَّه فجزاؤُه العذاب كجزاءِ قاتل النفس.

وقوله: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(96)

أي أحل لكم صيدَ البحر، وأحل لكم طَعَامَ البحر للسَّيَّارَةِ، فَأمَّا صَيدُه

فمعروفٌ، وأمَّا طَعَامُه فقد اختُلِفَ فيه، فقالَ بعضهم: ما نَضَبَ الماءَ عنه

فأخِذَ بغَيْر صَيد فهو طعامه، وقال طعامه هو كل ما سقاه الماء فأنبت فهو طعام البحر، لأنه نبت عن ماءِ البحر، فأعلمهم اللَّه أن الذي أحل لهم كثير في البر والبحر، وأن الذي حُرمَ عَليهم إنما هو صيد البر في حال الإِحرام. وسَنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تحريمَ الصيد في الحرم ليكون قد أعْذَر إِليهم من الانتقام ممن عاود ما حرم اللَّه عليه مع كثرة ما أحل اللَّهُ لَهُ.

و (مَتَاعًا) : منصوب مصدر مؤكد، لأنه لما قال أجل لكم كان دَليلًا على أنه

قد مَتَّعَهُمْ به، كما أنه لما قال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)

كان دليلَاَ على أنه قد كتب عليهم ذلك، فقال: (كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت