فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2149

المعنى: وما أرْسلْنَاكَ إلا مُبَشِرًا ونَذِيرًا، تبشر المؤمنين بالجنة وتنذر من عصى اللَّه بالنار، وقرآنًا فرقناهُ.

أنزل اللَّه"عزَّ وجلَّ القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم أنْزلَ على"

النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة، فرقه اللَّه في التنزيل ليفهمْهُ الناسُ، فقال: (لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكثٍ) .

ومَكثٍ جميعًا، والقراءة بضم الميم.

وقوله: (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا(107)

(يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا)

لأن الذي يخر وهو قائم يخر لوجهه، والذَّقَنُ مجتمع اللَّحْيَيْنِ وهو عضو

من أعضاء الوجه، وكما يبتدئ المبتدئ يخر فأقرب الأشياء من وجهه إلى

الأرض الذَّقنُ.

و (سُجَّدًا) منصُوبٌ على الحال.

وقوله: (وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا(108)

معناه ما كان وعد ربنا إلا مفعولًا.

وإن واللام دخلتا للتوكيد.

وقوله: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا(110)

لما سمعت العرب ذكر الرحمن قالت: أتدعونا إلى اثنين إلى اللَّه وإلى

الرحمن.

واسم الرحمن في الكتب الأوَلِ المنزلة على الأنبياء.

فأعلمهم اللَّه أن دعاءهم الرحمن ودعاءهم اللَّه يرجعان إلى شيءٍ واحدٍ فقال: (أَيًّا مَا تَدْعُوا) المعنى أي أسماء اللَّه تدعوا (فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) .

(وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) .

المخافتة الِإخفاء، والجهر رفع الصوت، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت