فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(49)

(ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ) أعْطَيْنَاهُ ذلك تفضلًا، وكل من أعطى على غير جزاء

فقد خول.

(قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ) .

أي أعطيته على شَرفٍ وفَضْل يجب له به هذا الَّذِي أعطيت، فقد

علمت أني ساُعْطَى هُدى، فأَعلم اللَّه أنه قد يعطى اختبارًا وابتلاءً فقال:

(بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ) .

أي تلكَ العَطِيَّةَ فِتْنَةً من الله وبلوى يبتلى بها العَبْدُ ليشكر أو يكفر.

(قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(50)

يقول: فأحْبَطت أعمالهم.

(فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ(51)

أي إلى الله مرجعهم فيجَازِيهم بِاعْمالهم.

(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53)

ومعنى (لَا تَقْنَطُوا) لا تيأسوا، وجاء في التفسير أن قومًا من أهل مكة قالوا

إنَّ محمدًا يقول: إن منْ عَبدَ الأوثان واتخذ مع الله إلها وقتل النفس، لا يغفر

له، فأَعلم اللَّه أن من تاب وآمن غفر اللَّه له كل ذنب، فقال:

(لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) .

وقال: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ(54)

أي توبوا، وقيل إنَها نزلت في قوم فتنوا، في دينهم، وعُذِبُوا يمكةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت