فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا(65)

أي هو مالك لهما وعالم بهما وبما فيهما.

وقوله عزَّ وجلَّ: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) .

جاء في التفسير: هل تعلم له مِثْلًا، وجاء أيضًا لم يسم بالرحمن إلا

اللَّه عزَّ وجلَّ. وتأويله - واللَّه أعلم - (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) يستحق أن يقال له خالقٌ وقادر وعالم بما كان وبما يكون، فذلك ليس إلا من صفة الله تعالى.

وقوله: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا(66)

يعنى بهذا الكافر الذي لا يؤمن بالغيب خاصة، ومُتُّ ومِتُّ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا

وُيقْرأ أو لا يذكر بالتخفيف والتثْقِيل.

(أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا) .

أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن إعادة الخلق مثل ابتداء خَلقِهمْ، وهذا كما قال:

(وَضَرَب لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ) الآية.

فكان الجواب (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ) .

وقوله تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا(68)

أي فوربك لنبعثنهم ولنحشرنهم مع الشياطين الذين أغوَوْهم.

(ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا) .

و (جُثِيًّا) . - بالضم والكسر جميعًا، ومعنى جثيا على ركبهم، لا يستطيعون

القيام مما هم فيه وجُثي جمع جَاثٍ وجُثى، مثل قاعد وقعود وبارك وبروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت