فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2149

دل ذلك على أنه خَلَق اللَّه وصُنعُه.

فقال: (صُنْعَ اللَّهِ) وهذا في القرآن في غير موضع -

وهذا مجراه عند جميع النحويين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا) .

أي من كان إنما يقصد بعمله الدنيا أعطي منها، وكل نعمة فيها العبد

فهي تفضل من اللَّه إعطاء منه.

ومن كان قصده بعمله الآخرة آتاه اللَّه منها.

وليس في هذا دليل أنه يحرمه خير الدنيا، لأنه لم يقل ومن يرد ثواب الآخرة

لم نؤته إلا منها، واللَّه عزَّ وجلَّ ذو الفضل العظيم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ(146)

تفسيرها"كم من نبي"، وفيها لغتان جيدتان بالغتان يقرأ بهما جميعًا.

يقرأ. (وَكَأَيِّنْ) بتشديد (وكائن) على وزن فاعل.

وأكثر ما جاءَ الشعر على هذه اللغة

قال جرير:

وكائن بالأباطح من صديق. . . يراني لو أصَبْتُ هو المصابا

وقال الشاعر أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت