فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2149

(فَأنَّى تُؤفكُونَ) .

أي من أين يقع لكم الإفْكُ والتكذيب بتوحيد اللَّه وإنكار البعث.

(وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(4)

هذا تَأسٍّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله أَنه قد كُذِبَت رُسُلْ من قبله، وَأَعْلَمَهُ أنه نَصَرَهُمْ فقال جلَّ وعزَّ، (فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) .

ْ (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .

وتَرْجِعُ الأمُورُ، المعنى الأمْرُ رَاجعْ إلى اللَّه في مجازاة من

كذَّبَ، ونُصْرةِ من كُذِّب مِن رُسُلِهِ.

وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ(5)

أي ما وعدكم اللَّه من مجازاة فحق.

(فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .

أي وإنْ كان لكم حظ في الدنيا يَغُضُّ مِنْ دِينِكُمْ فلا تؤثروا ذلك

الحظَّ.

(وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) .

والغَرُورُ: الشيطانُ، ويَقْرَأُ الغُرورُ بضم الغَيْنِ، وَهِيَ الأبَاطِيلُ

ويجوز أن يكون الغُرور: جمع غَاز وغُرور، مثل قاعد وقُعُود، ويجوز أن

يكون جمع غَرٍّ مَصدَرُ غَرَرْتُه غَرًّا.

فَأما أَن يكون مصدر غررته غُرورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت