(فَأنَّى تُؤفكُونَ) .
أي من أين يقع لكم الإفْكُ والتكذيب بتوحيد اللَّه وإنكار البعث.
(وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(4)
هذا تَأسٍّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله أَنه قد كُذِبَت رُسُلْ من قبله، وَأَعْلَمَهُ أنه نَصَرَهُمْ فقال جلَّ وعزَّ، (فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) .
ْ (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .
وتَرْجِعُ الأمُورُ، المعنى الأمْرُ رَاجعْ إلى اللَّه في مجازاة من
كذَّبَ، ونُصْرةِ من كُذِّب مِن رُسُلِهِ.
وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ(5)
أي ما وعدكم اللَّه من مجازاة فحق.
(فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .
أي وإنْ كان لكم حظ في الدنيا يَغُضُّ مِنْ دِينِكُمْ فلا تؤثروا ذلك
الحظَّ.
(وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) .
والغَرُورُ: الشيطانُ، ويَقْرَأُ الغُرورُ بضم الغَيْنِ، وَهِيَ الأبَاطِيلُ
ويجوز أن يكون الغُرور: جمع غَاز وغُرور، مثل قاعد وقُعُود، ويجوز أن
يكون جمع غَرٍّ مَصدَرُ غَرَرْتُه غَرًّا.
فَأما أَن يكون مصدر غررته غُرورًا