(مدنية)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(1)
(المر)
قد فسرنا في سورة البقرة ما قيل في هذا وأشباهه، ورُوِيَ أنَّ معناه أنَا
اللَّهُ أرَى، ورُوِي أنا اللَّه أعلم وأرى، وروي أن"المر"حروف تدل على اسم الرب جَلً جَلالُه
وقولى تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) .
جاء في التفسير أنَّ الذي أنْزِلَ قَبْل القرآن آياتُ الكتاب.
(وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) .
أي والقرآن المنزلُ عَليكَ الْحَقُّ، ويجوز أن يكونَ موضِعُ (الذي) رفعاَ
على الابتداء، ويجوز أن يكون رفعًا على العطف على (آياتُ)
ويكون (الْحَقُّ) مَرْفُوعًا على إضمار هُوَ، ويجوز أن يكون موضع الذي خَفْضًا، عطفًا على الكتاب، المعنى تلك آيات الكتاب وآياتُ الًذِي أنْزِلَ إليكَ، ويكون الذي أنزل من نعت الكتاب وإن جاءت الواو، ويكون الحق مرفوعًا على الِإضمار، ويجوز أن يكون الحق صفة للذي.