فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2149

في موضع رفع على معنى إنْذَارُنَا ذِكْرَى، على خَبَرِ الابْتِداء، ويجوز

ذِكرًا وما كنا ظالمين، مُنَوَّن ولا أعلم أَحَدًا قرأ بها، فلا تقرأنَّ بها إلا أنْ

تثْبتَ بها رِواية صَحِيحَة، يقال: ذَكرْتُه ذِكرَى بألف التأنيث وذكرته ذِكْرًا

وَتَذْكيرًا وَتَذْكِرَةً وذَكْرًا، وهو مِنِّي عَلَى ذُكْرٍ لاَ غَيْرُ.

وقوله: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210)

وقرأ الحسن الشَيَاطُونَ، وهو غَلَط عِنْدَ النحويين، ومخَالَفَة عند

القراء للمصحف.

فليس يجوز في قراءة ولا عند النحويين، ولو كان يجوز في النحْو، والمصحفُ على خلافهْ لم تَجُزْ عندي القراءةُ به.

وقوله: (إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ(212)

لمَّا رُمُوا بالنجوم مُنِعُوا من السَّمْعِ.

وقوله عزَّ جل: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ(214)

يُرْوَى في التفسير أنَّه لما نزلت هذه الآية نادى النبي - صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف يا عباسُ عَمَّ النبي يا

صَفيَّةُ عَمَّةَ رسول اللَّه، إني لا أملك لكم من اللَّه شيئًا، سَلُونِي من

مَالِي ما شِئْتُم.

ويروى أَيْضًا أنه لما نزلت هذه الآية صَعَدَ الصفَا، وَنَادَى الأقربَ قالأقْرِبَ فخذًا فَخذًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(215)

تأويله: ألِنْ جَنَاحَكَ، أُمِرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بإلانَةِ الجانب مَعَ مَا وَصَفَهُ اللَّه به من لين الخلق وتعظيم خُلُقِه فِي اللِّينِ وجميل الأخلاقِ.

فقال: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت