فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2149

وقوله: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ(79)

أي لبئس سْيئًا فعِلهم، واللام دَخَلَتْ للقَسم والتوكِيد وقد بيَّنَّا لِم

فُتِحت، وسائر الحروف التي جاءَت يعْني لم فتِحتْ وكسرت ولم يبين

الكوفيون شيئًا من ذلك.

وقوله: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ(80)

(أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)

(أنْ) يجوز أن يكون نصبًا على تأويل بئس الشيءُ ذلك لأنْ سخط اللَّه

عَلَيْهم، أي لأن أكسبهم السَّخْطةَ، ويجوز أن يكون"أنْ"في موضع رفع

على إضمار هو، كأنَّه قيل هو أن سَخط اللَّهُ عَليهمْ، كما تقول نِعْمَ الرجُلُ.

وقوله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(82)

وذلك أن اليَهودَ ظاهَروا المشركين على المؤْمنين، والمؤْمنون يُؤمنون

بموسى والتوراة التي أتى بها، وكان ينبغي أن يكونُوا إلى من وافقهم في

الِإيمان بنَبيهمْ وكتابهم أقرب، فظاهروا المشركين حَسَدًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (لَتَجِدَنَّ) هذه اللام لام القسم، والنون دَخَلَتْ تَفْصِلُ بينَ الحال

والاسْتقْبَالِ، هذا مذهب الخليل وسيبويه، ومن يُوثق بعِلْمِه.

وقوله: (عَدَاوَةً) مَنْصُوب على التمييز.

(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) .

في هذه غير وجه، جاءَ في التفسير أن نيفًا وثلاثين من الْحَبَشِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت