فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 2149

إلا مات، ولا يطأ على شيء إلا مَاتَ، ولا يجد رائحته شيء إلا مات، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون البغل، لا تمر بشيء إلا أَحْيَتْهُ ولا تطأ على شيء إلا أحيته ولا يجد ريحها شيء إلا حصي، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك.

وقوله عزَّ وجلَّ: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ(3)

فِي خَلْقِ ويقرأ (فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَوُّتٍ) بغير ألف.

ويجوز في (تفَاوُتٍ) (تَفَاؤُتٍ) مهموز، تبدل الهمزة من الواو المضمومة، ويقال: تفاوت الشيء تفاوتًا وتفوَّت تفوُّتًا إذا اختلف، فالمعنى ما ترى في خلقه السماء اختلافًا ولا اضطرابًا.

ومعنى (طباقًا) مطبق بعضها عَلَى بَعْض، طباق مصدر طوبقت طباقًا.

وقوله: (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) .

أي هل ترى فيها فروجًا أو صَدُوعًا.

(ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ(4)

(خَاسِئًا) منصوب على الحال، ومعناه صَاغِرًا، وهو حَسِيرٌ، قد أَعْيَى من

قبل أَنْ يَرَى في السَّمَاءِ خَلَلًا.

وقوله: (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(6)

(عَذَابُ جَهَنَّمَ)

بالنصب والرفع، والنصب يكون عطفًا على قوله: (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ(5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ)، أي وأعتدنا للذين كفروا

بِرَبِّهِمْ عَذَابَ جَهَنَّمَ.

قوله: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت