فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2149

أن نُقْصَدَ ونُتَخَطَّفَ منْ أرْضِنَا فأعلمهم الله أنه قَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بأن آمنهم

بمكَةَ، فَأعْلَمَهم أن قد آمَنَهمْ بحرمَةِ البَيْتِ، ومنع منهم العَذو أي فلو آمنوا

لكان أولى بالتمكن والأمن والسَّلَامَةِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ(59)

يعني بأمِّها مَكًةَ، ولم يكن ليهْلكَهَا إلا بظلِمْ أهْلِهَا.

(أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ(61)

يعني المؤمِن والكافِر، فالمؤمِن من آمن باللَّه ورسوله وأطاعه

ووقف عند أَمْرِه فَلُقِيَه جزاءَ ذَلِكَ، وهو الجنَّة، والذي مُتِّعَ متاعَ الحياة

الدنيا كافرُ. لم يُؤْمِنْ باللَّه ثم أُحْضِرَ يوم القيامَةِْ العَذَابَ وذلك قوله عز

وجل: (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) .

وجاء في التفسير أن هذه الآية نَزَلَتْ في محمد - صلى الله عليه وسلم - وأبي جَهْل ابْنِ هِشَام فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وُعِدَ وَعْدًا حسنًا فَهو لاَقِيه في الدنيا بأنه نُصِرَ على عَدوِّهِ في الدنيا، وهو في الآخرة في أعلى المراتب من الجنة، وأبو جهل من المُحْضَرِينَ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) .

(مَعِيشَتَهَا) مَنْصوبَةٌ بإسقاط في وَعَمَل الفِعْل.

وتأويله بطرت في مَعِيشَتِها والبطرُ الطغيانُ بالنِعْمَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت