فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2149

اصبعك في المتاع فتدخلها للخيانة، (ومُغِل يَدَك مِنْ خَائِنَةٍ)

ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - على خائنة أن على فِرْقَةٍ خائنة.

وقوله: (إِلا قَليلًا مِنْهُمْ) .

مَنصُوبٌ بالاستثناءِ.

وقوله: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(14)

(فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)

يُعنَى به النصارى، وَيعْنِي قولُه: أغريْنَا ألصقْنَا بهم ذلك، يقال: غريتُ بالرجل غَرىً - مَقْصُورٌ - إِذَا لصِقتَ بِه، وهذا قول الأصمعي

وقال غيرُ الأصْمَعِي: غَرِيتُ به غَرَاءً، وهو الغِرَاءُ الذي يُغْرَّى إِنما تلصق به الأشياءُ، وتأويل (أغرَينا بينهم العداوة والبغضاءَ) أنَّهمْ صَارُوا فِرقًا يُكفِّر بعضهم بَعضًا، مِنهُم النَسْطُوريةُ، واليَعْقُوبيةُ والمَلْكَانِيَّةَ، وهم الرُوم، فكل فرقة مِنهم تعادي الأخرى.

وقوله جلَّ وعزَّ: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15)

(قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) .

النور هو: محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - والهدى أو النور هو الذي يبين الأشياءَ، وُيرى الأبْصَارَ حقيقتَها، فمثل ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - في القلوب في بيانه وكشفه الظلمات كمثل النور.

(يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(16)

(يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ) .

ورُضوانه - بالكسر والضم.

(سُبُلَ السَّلَامِ) .

جميع سبيل، والسُبُل: الطُرُق، فجائز أن يكون - واللَّه أعلم - طرق

السلام أي طرق السلَامَةِ التي من ملكها سلم في دينه، وجائز أن يكون

-واللَّه أَعلم - سبل السلام، طرق اللَّه، والسلام اسم من أسماءِ اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت