فإنْ تَدْفِنوا الداءَ لا نَخْفِهِ. . . وإنْ تُوْقِدُوْا الحربَ لا نَقْعُدِ
أي أن ندفنوا الداء لا نظهره.
وهذه القراءة الثانية أبين في المعنى، لأن معنى أكاد أظهرها، أي قَدْ
أخفيتها وَكِدتُ أظْهِرُهَا. .
وقوله: (لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى) .
معنى (بِما تسعى) بما تعمل، و (لِتُجْزَى) متعلق بقوله: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ)
لتجزَى كل نَفْس بما تسعى.
ويجوز أن يكون على أقِمِ الصلاة لذكري لتجزى كل نفس بما تسعى.
وقوله: (فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى(16)
معناه واللَّه أعلم فلا يصدنك عن التصديق بها من لا يؤمن بها، أي من
لا يؤمن بأنها تكون، وخطابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو خطابُ سائر أمتِه.
ومعنى لا يَصُدَّنَّكَ عنها: لا يَصُدَّنَّكُمْ، قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) . فَنبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب وخوطب هو وأمته بقوله (إِذَا طَلَّقْتُمُ) .
وقوله: (فَتَرْدَى) .
معناه فتهلك، يقال رَدِيَ يَرْدَى ردًى، إذا هلك، وكذلك تَرَدَّى إذَا هلَكَ
في قوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى(11) .
قوله: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17)
تلك اسم مبهم يَجري مجرى التي، ويوصل كما توصل التي، المعنى