فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2149

ورفع (فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) على معنى فعليه اتباع - ولوكان في غير

القرآن لجاز فاتباعًا بالمعروف وأداءً على معنى فليتبع أتباعًا ويؤد أداءً.

ولكن الرفع أجود في العربية.

وهو على ما في المصحف وإجماع القراءِ فلا سبيل إلى غيره.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(179)

(حَيَاةٌ) رفعَ على ضربين: على الابتداءِ، وعلى لكم، كأنَّه قال وثَبَت لكم

في القصاص حياة يا أولي الألباب أي يا ذوي العقول.

ومعنى الحياة في القصاص أن الرجل - إذا علم أنَّه يُقْتَل إنْ قتَل -

أمسك عن القتل ففي إمساكه عن القتل حياة الذي همَّ هو بقتله. -

وحياة له؛ لأنه من أجل القصاص أمسك عن القتل فَسَلِم أن يقتل.

وقوله عزَّ وجلَّ: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180)

المعنى وكتب عليكم: إلا أن الكلام إذا طال استغنى عن العطف بالواو، وعلم أن معناه معني الواو.

ولأن القصة الأولى قد اسْتَتَمَّت وانْقَضَى معنى الفرض فيها، فعلم أن المعنى فرض عليكم القصاص وفرض عليكم الوصية.

ومعنى. (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) .

هذا الفَرضُ بإجماع نسخته آياتُ المَواريث في سورة النساءِ وهذا مجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت