فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 2149

أي واحملْ مَنْ آمَن، ويقال إن الذين آمنوا معه كانوا ثمانين نفسًا.

فقال تعالى: (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) .

لأن ثمانمين قليل في جُمْلَةِ أُمَّةِ قَوْمِ نوحِ.

(وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(41)

أي باللَّهِ تجري، وبه تستقرُّ.

ومعنى قًلْنَا بِاسْمِ اللَّه أي باللَّه.

وقد قرئت على وجوه، قرئت مَجْرَاها بفتح الميم، ومُرسَاهَا بضم

الميم. وقرئت مُجْراها ومُرْسَاها بضم الميمين جميعًا. ويجوز مَجْرَاها

ومَرْسَاها، وكل صواب حسن.

فأما من قرأ مجراها بفتح الميم، فالمعنى جَرْيُها ومُرْسَاها المعنى وباللَّه

يقع إرساؤها، أي إِقْرارها.

ومن قرأ مُجْراها ومُرْسَاهَا. فمعنى ذلك باللَّه إجرأؤها وباللَّه إِرْسَاؤها يقال: أجريته مُجْرى وإجْراءً في معنى واحد.

ومن قال مَجرَاها ومَرسَاهَا، فهو على جَرَتْ جَرْيًا ومَجرى، وَرَسَتْ رسُوَّا ومَرْسىً.

والْمُرسَى مستقرها.

والمعنى أن الله جلَّ وعزَّ أمَرَهُمْ أن يُسَمُّوا في وقت جريها ووقت

استقرارها.

ومُرْساها في موضع جر على الصفة للَّهِ - جلَّ وعزَّ -.

ويجوز فيه شيء لم يقرأ به ولا ينبغي أن يقرأ به لأن القراءة سنة متبعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت