فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2149

وقوله جلَّ وعزَّ: (فإذا هم مُبْلِسُونَ) .

"المبلس"الشديد الحسرة، واليائس الحزين.

وقوله: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(45)

حَمِد الله عزَّ وجلَّ نفسه على أن قطع دَابِرَهُم، واسْتَأصل شأْفَتَهمْ.

لأنه جلَّ وعزَّ أرسل إليهم الرسُلَ، وأنْظرَهمْ بَعْدَ كُفْرِهِم، وَأخَذَهُمْ بِالْبَأسَاءِ

والضراء فبالغ جلَّ وعزَّ في إنْذَارِهِمْ وإمْهَالِهِمْ، فحَمِدَ نفْسَهُ، لأنه محمودٌ في

إمْهَالِهِ مَنْ كفَرَ بِهِ وانتظارِه تَوْبَتَه.

وقوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ(46)

أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلًا في القصة إِذ كان

معطوفًا على السمع.

وقوله: (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) .

أي"يُعْرِضُونَ". أعلم الله جلَّ وعزَّ أنَّه يُصَرفُ لهم الآيات، وهي العلامات

التي تدل على توحيده، وصحة نبوة نَبِيهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم هم يُعْرضون عما وضح لهم وظهر عندهم.

وقوله: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ(47)

الْبَغْتَةُ الْمفَاجَأة، والجهر أو يَأتِيَهِمْ وَهمْ يَرَوْنَه.

(هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت