فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2149

(وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) .

أي أن تعدلوا عن القصد.

وقوله: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا(28)

(وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)

أَي يستميله هواه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا(29)

فحرم اللَّه - جلَّ وعزَّ - المالَ إِلَّا أنْ يُوجَدَ على السُّبُل التي ذكَر من

الفرائض في المواريث والمهور والتسري والبيع والصدقات التي ذكر وجوهها.

(إِلَّا أن تكُونَ تجارَةً) .

المعنى: إِلا أن تكون الأموالُ تجارة، ومن قرأ إِلا أن تكون تجارةٌ

فمعناه إِلا أن تقع تجارة.

(عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أنفُسَكُمْ) .

فاعلم أَن التجارة تصح برضا البّيعِ والمشْترى.

(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30)

أي ومن يأكلها ويقتل النفس - لأن قوله: (ولا تَقْتُلُوا أنفُسَكُمْ) ، أي لا

يَقتُل بعضكم بعضًا، فمن فعل ذلك عدوانًا وظلمًا:

معنى العُدوان أن يعْدُوا ما أمرَ به، والظلم أن يضعَ الشيءَ في غير

موضعه.

وقوله: (فَسَوْفَ نَصْلِيهِ نَارًا) .

و (نُصْليه نارًا) . وعد اللَّه - جلَّ وعزَّ - على أكلِ الأمْوالِ ظُلمًا وعلى

القِتالَ النارَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت