(بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ) .
وقال اللَّه تعالى: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)
أي: حيث قالوا: (يَا ليتَنَا نُرَدُّ) - الآية.
وقد رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بكسر الكاف:
"بَلَى قَدْ جَاءَتْكِ آيَاتي"جواب للفظ النفس - كما قال: (أنَّ تقول نفس) .
وإذا قال: (بلى قد جَاءَتْكَ آيَاتِي) بالفتح، فلأن النفس تقع على
الذكر والأنثى، فخوطب المذكرون.
ومثل (قد جاءتكِ آياتي) - على خطابه المؤنث:
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ(27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) .
وقوله - عزَّ وجلَّ: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ(60)
القراءة على رفع (وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) على الابتداء والخبر.
ويجوز"وُجُوهَهُمْ مُسْوَدَّةً"على البدل من الذين كفروا.
المعنى ويوم القيامة ترى وجوه الذين كذبوا على الله مُسْوَدَّةً.
والرفع أكثر وعليه القُراءُ ومثل النصب قول عَدِي بن زيدٍ:
دَعِيني إن أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعا. . . وما أَلْفَيْتِني حلمي مضاعًا
(وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(61)
(بِمفَازَتِهِمْ) .
و (بمفازاتهم) يقرأ أن جميعًا.