فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2149

وقوله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ(14)

جاء في التفسير أنه افتراق لا اجتماعَ بعده، وفيما بعده دليل على أن

التفرق هو للمسلمين والكافرين، فقال: (يومئِذ يتفرقون) ، ثم بين على أي حال يتفرقون فقال: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ(15)

وجاء في التفسير أنْ"يُحْبَرُونَ"سماع الغناء في الجنة، والحبرة في

اللغة كل نعمة حسنة، فهي حَبْرة، والتحبير التحسين والحَبْرُ العِالم أيضًا هو

من هذا، المعنى أنه متخلق بأحسن أخلاق المؤمنين، والحِبْرُ المِدِادِ إنما

سُمِّيَ لأنَّه يُحَسِّنُ به.

وقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ(16)

أي حال المؤمنين السماع في الجنة، والشغل بغاية النعمة.

وحال الكافرين العذاب الأليم هم حاضروه أبدًا غير مُخَففٍ عنهم، ثم

أعلم عزَّ وجلَّ بعد هذا ما تُدْرَكُ به الجَنَّةُ، ويتباعد به عَن النارِ بقوله:

(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ(17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)

"جاء في التفسير عن ابن عباس أن الدليل على أن الصلوات"

خمس هذه الآية (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ)

فحين تمسون صلاة المغرب وَعِشَاءُ الآخرة وحين تصبحون صلاة الغداة.

وعشيًا صلاة العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر.

وقد قيل إن قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت