فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2149

إِلَّا أَولو الضَرر، فإنهم يساوونَ المجاهدين، لأن الذي أقعدهم عن الجهاد

الضرر، والضرر أن يكون ضريرًا أو أعمى أو زَمِنًا أو مريضًا.

ويروى أن ابن أم مكتوم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلََّ جهادٌ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:

(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) ، فإِما أن تكون من الخِفَافِ أو من الثقال فأنزل اللَّه:

(لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) .

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى)

أي وَعَدَ الجنَّة.

(وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) .

ويجوز أن يكون (غيرَ أولي الضرر) نصبًا على الاستثناء من (القاعدين) .

المعنى: لا يستوي القاعدون إِلَّا أولي الضرر.

على أصل الاستثناء النَّصْبُ.

ويجوز أن يكون"غَيْرَ"منصوبًا على الحال.

المعنى: لا يستوي القاعدون في حال صحتهم والمجاهدون.

كما تقول: جاءَني زيد غيرَ مريض، أي جاءَني زيد صحيحًا.

ويجوز جَرُّ"غيرِ"على الصفة للمؤْمنين، أي لا يستوي القاعدون من

المؤْمنين الأصحاءِ والمجاهدونَ.

أما الرفع والنصبُ فالقراءَة بهما كثيرة.

والجرُّ وجهٌ جيدٌ إِلا أن أهل الأمصَار لَم يقرأوا به وإِن كان وجهًا.

لأن القراءة سنة متبعة.

وقوله جلَّ وعزَّ: (دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(96)

"درجات"في موضع نصب بدلًا من قوله. . أَجْرًا عَظِيمًا)

وهو مُفسِّرٌ للآخر.

المعنى فَضَّل اللَّه المجاهدين درجاتٍ ومغفرةً ورحمةً.

وجائز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت