فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2149

كأَنَّ لها في الأَرْضِ نِسْيًا تَقُصُّه على أَمِّها وإِنْ تُحَدِّثُكَ تَبْلِتِ

وقوله: (فَنَادَاهَا [مَنْ تَحْتَهَا] أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا(24)

وتقرأ (مِنْ تَحْتِهَا) ، وهى أكثر بالكسر في القراءة، وَمَنْ قَرَأ (مَن تَحْتهَا) عَنَى

عيسى عليه السلام.

ويكون المعنى في مناداة عيسى لها أن يبين الله لها الآية

في عيسى، وأنَّه أعلمها أن اللَّه - عزَّ وجلَّ - سيجعل لها في النخلة آية. ومن قرأ (مِنْ تَحْتِهَا) عَنَى بهِ المَلَكَ.

(قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) .

رُوِيَ عن الحَسنِ أنه قال يعنى عيسى، وقال: كان واللَّه سَرِيًّا من

الرجال، فعرف الحسنُ أن من العرب من يسمي النهر سريًا فرجع إلى هذا

القول.

ولا اختلاف بين أهل اللغة أنَّ السَّريَّ النهر بمنزلة الجدول.

قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا. . . مَسْجُورَةً مُتَجاوِرًا قُلاَّمُها

وقال ابن عباس: السري النهر وأنْشَدَ.

سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرا. . . إِذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا

يروى أنه كان جِذْعًا من نخلةٍ لا رَأْسَ عَليه، فجعل اللَّه - جلَّ وعزَّ - له

رأسًا وأنبت فيه رُطَبًا، وكان ذلك في الشتاء.

فأمَّا نصب رُطَبًا فقال محمد بن يزيد هو مفعول به، المعنى وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ رُطَبًا تَسَّاقط عليكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت