فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 2149

والعَادُونِ جَمْعُ عَادٍ وَعَادُونَ.

قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(32)

أي يَرْعَوْنَ العهد والأمانة ويحافظون عليها.

وكل محافظ على شيء فهو مُرَاعٍ له. والإِمام راعٍ لرعيته.

وقوله: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ(36)

(مُهْطِعِينَ) منصوب على الحال، والمهطع المقبل ببصره على الشيء لا

يزايله، لأنهم كانوا ينظرون إلى النبي عليه السلام نظر عداوة.

قال اللَّه تعالى: (وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) .

معناه غيظًا وحنقًا.

قوله: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ(37)

حلقًا حلقًا وجماعةً جماعة، وعِزِينَ جمع عِزَة، فكانوا عن يمينه وشِمَالِه

مجتمعين، فقالوا إن كان أصحاب محمد يدخلون الجنة فإنا ندخلها قبلهم.

وإن أعطوا فيها شيئًا أعطِينا أكثر منه، فقال عزَّ وجلَّ:

(أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ(38)

وقرئت (أَنْ يَدْخُلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ) . ثم قال:

(كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ(39)

أَي من تراب ومن نطفة، فأي شيء لهم يدخلون به الجنة، وهم لك

على العداوة وعلى البغضاء.

وقوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ(40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41)

معناه فأُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ.

و"لا"مؤكدة كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت