فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2149

(فَسَاءَ قَرِينًا)

منصوب على التفسير، كما تقول: زيد نعم رَجُلًا.

وكما قال (سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) .

وقوله: (وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا(39)

يصلح أَن تكون"مَا"و"ذَا"اسْمًا واحدًا، المعنى وأيُ شَيءٍ عَلَيْهِمْ.

ويجوز أن يكون"ذَا"في معنى الذي، أو تكون"ما"وَحْدَهَا اسْمًا.

المعنى: وَمَا الَّذِي عَلَيهم (لَوآمَنُوا بِاللَّه وَاليَومِ الآخِرِ وأنْفَقُوا مِما رزَقَهمُ الله) .

هذا يدل على أن الذين يبخلون (يبخلون) بما عَلِمُوا.

(وكان اللَّه بهم عليمًا) .

وقوله جلّ ثناؤُه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا(40)

مِثْقَال مِفْعَال من الثِقل، أي ما كان وزنه الذرة وقيل لكل ما يُعمَل"وزْن"

مِثْقَالٍ"تمثيلًا، لأَن الصلاة والصيام والأعمال لا وَزْن لها."

لكنَّ الناسَ خوطبوا فيما في قلوبهم بتمثيل ما يُدْرَكُ بأبصَارِهم، لأَن ذلك - أَعني ما يبصَر - أَبينُ لهم.

وقوله - عزَّ وجلَّ - (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا) .

الأصل في"يكن""تكون"فسقطت الضمةُ للجزم وسقطت الواو لسكونها

وسكون النون، فأَما سقوط النون من"تكن"فأكثر الاستعمال جاءَ في القرآن بإثباتها، وإِسقاطِها قليل - قال الله عزَّ وجلَّ:

(إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت