فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2149

وقوله: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ(6)

وقف التمام (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) .

وقوله (إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ) إلى ما كانوا يَنْكِرونَهُ من البعث، فتول عنهم يوم كذا في الآية.

و (يَوْمَ) منصوب بقوله (يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ) .

فأمَّا حذفُ الواو من (يدعُو) في الكتاب فلأنها تحذف في اللفظ

لالتقاء السَّاكنين، وهما الواو من (يدعُو) واللام من (الداعِي) ، فأجريت في الكتاب على ما يلفظ بها، وأما الداعي فإثبات الياء فيه أجْوَدُ.

وقد يجوز حذفها لأن - الكسرة تدل عليها.

وقوله عزَّ وجلََّّ: (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ(7)

منصوب على الحال.

المعنى يخرجون من الأجداث خشَعًا أبصارهم.

وقرئت (خَاشِعًا أبْصَارهُم) .

وقرأ ابن مسعود (خَاشِعةً أبصارُهم) .

ولك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشعًا أبصارهم، ولك التوحيد والتأنيث - لتأنيث الجماعة - خاشعة أبصارهم.

ولك الجمع نحو خُشَعًا أبْصَارُهم.

تقول: مررتُ بشبَّانٍ حَسَنٍ أوجههم، وحِسَانٍ أوْجُهُهُمْ، وحَسَنَةٍ أوجههم، قال الشاعر:

وشَبابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ. . . مِنْ إِياد بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ

-وقوله عزَّ وجلَّ: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ(8)

مَنْصُوبٌ أيضًا على - الحال.

المعنى يخرجون خُشَعًا أبصارُهُم مهطعين.

ومعنى (مُهْطِعِينَ) ناظِرين لا يقلعون أبْصَارُهم.

وقوله: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ(9)

أي كذبتِ قوم نُوحٍ نُوحًا قبل قومك يا مُحمدُ.

(وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) .

وقالوا هو مجنون كما قال قومك يا محمد لك - صلى الله عليه وسلم - وعليهم أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت