فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 2149

وقوله: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ(218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)

أي المصلين.

وقوله: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221)

ثم أنبأ فقال: (تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(222)

لأنه عزَّ وجلَّ قال: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192) .

ثم قال (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) . . و (ما تنزلت به الشيَاطِينُ) كالمتصِلِ بهذا، ثم أعلم أن الشياطين تَنَزَّلُ على كل أَفَاكٍ أثيم، أي على كل كَذَاب، لأنها كانت تأتي مُسَيْلِمَةَ الكذابَ وَغَيرَهُ من الكهَنَةِ فيلقونَ إليْهِم وَيَزيدُونَ أولئكَ

كَذِبًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ(224)

ويجوز يَتْبَعُهُم - بالتشديد والتخفيف -.

والغاوونَ الشَيَاطِين في التفسير، وقيل أيضًا الغاوون من الناس، فإذا هجا الشاعِرُ بما لا يجوز، هَوِيَ ذلك قَوْم وأحبُّوه، وَهُمْ الغاوونَ، وكذلك إن مَدَح مَمْدوحًا بما ليس فيه أَحَبَّ ذَلِك قَوم وتابَعُوه فهم الغاوون.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ(225)

ليس يعنَى بِهِ أَوْدِية الأرْض، إنما هو مثل لقولهم وشعرهم، كما

تقول في الكلام: أنا لك في وادٍ وَأَنْتَ لي في وادٍ، وليس يُريدُ أنك في

وادٍ من الأرْضِ، إنما يريد أنا لَكَ في وادٍ مِنَ النفع كبيرٍ وأنت لي في

صِنْفٍ. والمعنى أنهم يَغْلُونَ في الذم والمَدْح، وَيُكَذِبُونَ. ويمدَحُ

الشَاعِرُ الرجلَ بِمَا لَيْسَ فيه، وكذلك الذمُّ فيَسبُّونَ، فذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت