تقلب الكفين، يفعله الناس كثيرًا.
(وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)
أيْ حيطانُهَا قائمة لا سُقُوفَ عليها، وقد تهدَّمَتْ سقُوفُها فصارت في
قرارها والعُرُوش: السقوفُ، فصارت الحيطان كأنَّها على السقوف.
وقوله: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا(43)
(ينصرونه) محمول على معنى فئة، المعنى ولم يكن له أقوام ينصرونه.
ولوكان ينصره لجاز، كما قال: (فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
(وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا) .
وما كان هو أيضًا قادرًا على نصر نفسه.
وقوله: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا(44)
وتقرأ (الوِلايةُ) - بكسر الواو وفتحها -
(لِلَّهِ الْحَقِّ) ، وتقرأ (الحقُّ) ، المعنى: في مثل تلك الحال بيانُ الولاية للَّهِ.
أي عند ذلك يتيين نَصْرُهُ، ولي اللَّه - يتولى الله إياه.
فمن قرأ (الحقُّ) بالرفع، فهو نعتٌ للولاية، ومن قرأ (الحقِّ) فهو
بالجر فهو نعت للَّهِ - جلَّ وعزَّ.
ويجوز (الحقَّ) ، ولا أعلم أحدًا قرأ بها.
ونصبه على المصدرِ في التوكيد، كما تقول: هنالك الحقَّ، أي أحُقُّ الحقَّ.
وقوله: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) .
وعُقْبًا، ويجوز و (خَيْرٌ عُقْبَى) على وزن بُشْرَى، وثوابًا وعُقْبًا منصوبان
على التمييز.
وقوله: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا(45)