أخرجهم كالذر، ودليل هذا التأويل أيضًا قوله عزَّ وجلَّ: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَ) ويجوز أن يكون منه"الخبر:"
"كل مولودٍ يُولَد على الفطرة حتى يكون أبواه"
هما اللذان يهودانه أو ينصرانه""
وصبغت الثوب إِنما هو غيرت لونه وخلقته.
وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ(139)
في (أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ) لغات فأجودها: (أتحاجوننا) بنونين وإن شئت
بنون واحدة -"أتُحَاجُونَّا"على إدغام الأولى في الثانية وهذا وجه جيد، ومنهم من إِذا أدغم أشار إِلى الفتح كما قراوا: (مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ) على الإدغام والِإشارة إِلى الضم، وإِن شئت حذفت إِحدى النونين فقلت
(أتحاجونَا) فحذف لاجتماع النونين قال الشاعر:
تراه كالثغام يُعَلُّ مسكا. . . يسوءِ الغانِيات إِذَا فَليني
يريد فَلَيْنَنَي، ورأيت مذهب المازني وغيره ردُّ هذه القراءَةَ، وكذلك
ردُّوا (فبم تبشرونِ) - قال أبو إِسحاق"والأقدام على رد هذه القراءَة غلط"
لأن نَافِعًا رحمه الله قرأ بها، وأخبرني إِسماعيل بن إسحاق أنَّ نافعًا رحمه اللَّه