فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2149

أخرجهم كالذر، ودليل هذا التأويل أيضًا قوله عزَّ وجلَّ: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَ) ويجوز أن يكون منه"الخبر:"

"كل مولودٍ يُولَد على الفطرة حتى يكون أبواه"

هما اللذان يهودانه أو ينصرانه""

وصبغت الثوب إِنما هو غيرت لونه وخلقته.

وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ(139)

في (أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ) لغات فأجودها: (أتحاجوننا) بنونين وإن شئت

بنون واحدة -"أتُحَاجُونَّا"على إدغام الأولى في الثانية وهذا وجه جيد، ومنهم من إِذا أدغم أشار إِلى الفتح كما قراوا: (مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ) على الإدغام والِإشارة إِلى الضم، وإِن شئت حذفت إِحدى النونين فقلت

(أتحاجونَا) فحذف لاجتماع النونين قال الشاعر:

تراه كالثغام يُعَلُّ مسكا. . . يسوءِ الغانِيات إِذَا فَليني

يريد فَلَيْنَنَي، ورأيت مذهب المازني وغيره ردُّ هذه القراءَةَ، وكذلك

ردُّوا (فبم تبشرونِ) - قال أبو إِسحاق"والأقدام على رد هذه القراءَة غلط"

لأن نَافِعًا رحمه الله قرأ بها، وأخبرني إِسماعيل بن إسحاق أنَّ نافعًا رحمه اللَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت