فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2149

(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .

وكَما قال: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) .

وقوله - جلّ وعزَّ: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ(50)

البَيَاتُ كلً ما كان بِليْلٍ، وهو منصوبٌ على الوَقْتِ.

وقوله: (مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ) .

(ما) في موضع رفع من جهتين:

إحداهما أن يكون ذَا بمعنى. ."ما الَّذِي"

يستعجِلُ منه المُجرِمُونَ، ويجوز أن يكون"مَاذَا"اسمًا وَاحِدًا، ويكون

المعنى: أي شيء يستعجل منه المجْرِمُون والهاء في منه يعود على العذاب

نصب، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من اللَّه - جلَّ وعزَّ -.

والأجْوَدُ أن تكون الهاء تعود على العذاب، لقوله: (أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ) .

وقوله: (آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) .

المعنى: آلْآنَ تْؤمِنُونَ، فَزعمَ القراءُ أن. ."آلأن"إنما هو"أَأَنْ كَذَا"

وكَذَا"، وأن الألف واللام دخلت على جهة الحكاية."

وما كان على جهة الحكاية نحو قولك"قام"إذا سميت به فجعلته مبنيًا

على الفتح لم تدخله الألف واللام.

وَ"الآن"عِند سيبويه مبني على الفتح. نحو"نحن لِنَ الآنَ نصيرُ"

إليك). فتفتح لأن الألف واللام إنما تدخلُ لِعهْدٍ.

و"الآنَ"لم تعهده قبل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت