فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2149

دليلًا على أن اللَّه - عزَّ وجلَّ - واحد وأن المخلوقات آياتٌ تدُلُ عَلَى أن

الخالق واحدٌ ليس كمثله شيء.

وقوله: (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مؤمِنِينَ) .

معناه وما كان أكثرهم يؤمن، أي علم اللَّه أَن أَكثَرهم لا يؤمنُونَ أَبدًا كما

قال: (ولَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أعْبُدُ) أي لستم تعبدون ما أعبُدُ الآن

(ولا أنتم عابدونْ ما أعْبُدُ) فِيمَا يُسْتَقْبل، وكقوله في قصة نُوح عليه السلام: (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) ، فأعلمه أن أكثر هم لَا يُؤمِنُونَ.

وقوله: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(10)

موضع (إِذْ) نصبٌ، على معنى. . وَاتْلُ هذه القصةَ فيما تَتْلُو.

ودليل ذلك قوله عطفًا على هذه القصة: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نبأ إبْرَاهِيمَ) .

وقوله: (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ(13)

بالنصْبِ والرفْعِ، فمن رفع فعطف على أَخَاف، على معنى إني

أخاف. ويضيقُ صدري.

وَمَن نَصَبَ فعطفً على أن يكذِبُونِ، وأن يضيق صدري وأن لا ينطلق لساني.

والرفع أكثر في القراءة.

وقوله تعالى: (فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ) .

أي ليعينني وُيؤازِرَني على أمري، وَحُذِفَ لأن في الكلام دليلًا

عليه.

قوله تعالى: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ(14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت