فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2149

الأول، نحو دَحْرَجْتُه دِحْراجًا لا يجوز فيه غير الكسر.

ومعنى (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ المومِنُونَ) أَيْ فِي تلكَ الحال اخْتُبِرَ المؤمِنُونَ.

ومعنى (زُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) ، أزْعِجوا إزعاجًا شديدًا وحُرِّكوا.

وقوله: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا(12)

موضع"إذْ"نَصْب

المعنى اذكر إذ يَقول المنافقون.

ومعنى الآية أن المنافقين قالوا: وَعَدَنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أن فارسَ والرومَ تُفْتَحَانِ عَلَيْنَا، وَنَحْن بمكاننا هذا ما يقدر أحدنا أن يبرز لحاجَتِه، فهذا وعْد غرور.

وقوله عزَّ وَجَل (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا(13)

ويقرأ"لاَ مَقَام لَكمْ"بفتح الميمِ، فمن ضم الميم فالمعنى لا إقامة

لكم، تقول: أقمت في البَلَدِ إقامةً ومُقامًا.

ومن قرأ لا مَقَام لكم"- بفتح الميم، فالمعنى لا مكان لكم تقيمون فيه، وهؤلاء كانوا يُثَبِّطونَ المؤمنين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -."

(وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ) .

أي مُعَوَّرة وذلك أنهم قالوا إِنَّ بُيُوتَنَا مِمَّا يَلِي العَدو، ونحن

نُسْرَقَ مِنْهَا، فكذبَهُم اللَّه تعالى وأعلم أن قَصْدَهم الهَرَبُ والفرار.

فقال: (وَمَا هِيَ بِعَورَةٍ) .

ويقرأ: وَمَا هِيَ بِعَوِرَةٍ.

يقَال عَوِرَ المَكَان يَعْوَرُ عَوَرًا، وهو عَوِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت