فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 2149

المعنى أيتبعون آباءَهمْ وإن كانوا جهالًا، وهذه الواو مفتوحة لأنها واو

عطف، دخلت عليها ألف التوبيخ، وهي ألف الاستفهام فبقيت الوَاو مفتوحة على ما يجب لها.

قوله عزَّ وجلَّ: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(171)

وضرب اللَّه عزَّ وجلَّ لهم هذا المثل، وشبهَهم بالغنم المنعوق بها.

بما لا يَسْمَع مُنه إلا الصوتَ، فالمعنى مثلك يا محمد، ومثلهم كمثل

الناعق والمنعوق به، بما لا يسمع، لأن سمعهم ما كان ينفعهم، فكانوا في

شركهم وَعَدَمِ قبول ما يسيمعون بمنزلة من لم يسمع، والعرب تقول لمن

يسمع ولا يعمل بما يسمع: أصم.

قال الشاعر:

أصمُّ عمَّا سَاءَه سمِيعُ

وقوله عزَّ وجلَّ (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) .

وصفهم بالبَكَم وهو الخَرَس، وبالعَمَى، لأنهم في تركهم ما يبصرون

من الهداية بمنزلة العُمْي.

وقد شرحنا هذا في أول السورة شرحًا كافيًا إِن شاءَ اللَّه. .

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(173)

النَّصبُ في (الميتةَ) وماعطف عليها هو القراءَة، ونصبه لأنه مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت