فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2149

ولا عقد فخلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ومَنَّ عَلَيْهمْ، وكان عاقبة ذلك أن سلِمَ للرجل مَنْ بَينَهُ وبينه قَرابةٌ وَمَن هُوَ مؤمِن أن يُصَابَ

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(25)

وموضع"أن"رفع بدل مِنْ (رِجَالٌ) ، المعنى لولا أنْ تطأوا رجالًا مُؤْمِنينَ

ونساءً مؤمِنَاتٍ.

ثم قال: (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) .

أي لو تَميَّزَ الكافِرُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ لأنزلنا بالكافرين ما يكون عَذَابًا لَهُمْ

فى الدنيَا.

وَمَعْنَى: (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ) .

قيل: لولا أن يقتلوا منهم قومًا مؤمنين خطأً فَتَلزَمُكُم الديَاتُ

والمعنى - واللَّه أعلم - لولا كراهة أنْ يَلحقكُمْ عَنتٌ بأن قتلتم من هو على دينكم إذ أنتم مختلِطُونَ بهم لعَذَبنا الذين كفروا مِنهُمْ عذابًا أليمًا.

وقوله: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) .

(الهَدْيَ) مَنْصُوبٌ سبق على الكاف والميم، المعنى وصَدُوا الهَدْيَ.

و (مَعكوفًا) مَحْبُوسًا أنْ يبْلُغَ مَحِلًهُ.

(وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ) كما وَصَفْنَا لنَصَرْنَاكُمُ عَلَيْهم، ولكن الذي مَنَع عن

ذلك كراهةُ وَطْءِ المؤمنين بالمكرُوه والقَتْلِ.

وموضع (أَنْ يبلُغَ مَحِلَّه) منصوب عَلَى مَعْنى وصدوا الهَدْيَ محبوسًا عن أنْ يبلُغَ مَحِلَّهُ.

وقوله - عَزَّ وَجَلً - (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(26)

أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِم الوقار والهيبة.

(وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت