فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2149

أي: ما أنا بمجازيك ولا مقَاتلكَ، ولا قاتِلُكَ: (إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) .

(إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29)

أي أن ترجع إِلى الله بإثمي وإِثمك.

(فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) .

معنى بإِثمي: بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يُتَقَبًلْ قربانك أي

إِن قتلتني فأنا مريدٌ ذلك. وَذَلِكَ جزاءَ الظَّالِمِينَ.

(فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ(30)

(فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ)

تَابَعَتْة.

وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ) فَغَلَتْ

من الطَوْع. والعرب تقول: طاع لهذه الظبية أصول هذه الشجرة، وطاع له

كذا وكذا، أي أتاه طوعًا.

وقوله: (فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .

أي مِمًن خَسِر حَسَناتِه.

وكان حين قتله سلَبه ثيابَه وتركه عَارِيًا بالأرض

القفار.

(فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31)

قال بعضهم بعث الله غرابًا يبحث على غراب آخر مَيت

(لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ) .

وقيل بل أكرمه الله بأن بعث غرابًا حثا عليه التراب، (لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي) .

(قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ) .

يقال عَجَزْت عن الأمر أعْجِز عَجْزًا ومعْجَزةَ ومَعْجِزَةً، فأما"يا وْيلَتَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت