فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 2149

وقوله عزَّ وجلَّ: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا(62)

اللغو ما يلغى من الكلام ويؤثم فيه، و (سلامًا) اسم جامع للخير

مُتَضَمِّنٌ للسلامة، فالمعنى أن أهل الجنة لا يسمعون إلا ما يُسَلِّمُهُمْ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) .

قيل: ليس ثَمَّ بكرةٌ ولا عَشِيٌّ، ولكنهم خوطِبوا بما يَعقِلونَ في الدنيا.

فالمعنى لهم رزقهم في مقدار ما بين الغداة والعشيِّ.

وقد جاء في التفسير أيضًا أن معناه: ولهم رزقهم فيها كل سَاعة.

وإذا قيل في مقدار الغداة والعَشِيِّ فالذي يقسم في ذلك الوقت يكون مقدار ما يريدون في كل ساعة إلى أن يأتي

الوقت الذي يتلوه.

وقوله تعالى: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا(64)

يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبطَأ عَنْهُ جبريلُ عليه السلام في الوحي، فقال عليه السلام وقد أتاه جبريل: ما زُرْتَنَا حتى اشتقْت إليكَ، فقال: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ) .

ما بين أيدينا امرُ الآخرة والثواث والعقاب، وما خَلْفَنَا جَميعُ مَا مَضَى مِنْ

أمْرِ الدُّنْيا، وما بَيْن - ذَلِكَ ما يكون منا من هذا الوقت إلى يوم القيامة وجاء في التفسير وما بين ذلك قيل ما بين النفختين.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًا) .

أي قد علم اللَّه جلَّ وعلا ما كان وما يكون وما هو كائن، حَافِظ لذلك

عز وجلَّ. لا ينسى منه شيئًا.

وجائز أن يكون واللَّه أعلم: مَا نَسِيَكَ رَبُّكَ وَإن تأخر عنك الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت